أبي منصور الماتريدي
652
تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي )
الحوائج ، المالك لقضائها ، وهو الذي لم يلد ولم يولد ، وهو المتعالي عن احتمال ولاد فيه ومنه ؛ لما ذكرت من فساد « 1 » الألوهية « 2 » الثابتة له بما ذكر من الوجوه . وقوله - عزّ وجل - : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ؛ لما في كل أحد سواه جميع الوجوه التي منها يعرف سلطان غيره عليه ، وأنه ذليل لمن ذل له كل شيء على السواء ، ولا قوة إلا بالله ، ومنه الاستهداء ، ولما ذكرت سميت هذه السورة : سورة الإخلاص ؛ لأنها في إخلاص التوحيد لله ، ونفي الأشباه « 3 » والشركاء في الألوهية والربوبية ، وأن كل شيء سواه مربوب « 4 » ومملوك له ، ولا قوة إلا بالله . * * *
--> ( 1 ) في أ : خسار . ( 2 ) في ب : الإلهية . ( 3 ) في ب : الاشتباه . ( 4 ) في ب : مربوبه .